[1]اَلْبَابُ الْسَّابِعُ
[2]مَقَامَانِ
[3]فِي شَهَادَةِ: نَشْهَدُ أَنْ لَٓا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ
[4]اَلْمَقَامُ الْأَوَّلُ
[5]اَللّٰهُمَّ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ. وَيَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَيَا رَبَّ النَّبِيِّينَ وَالْأَخْيَارِ، يَا رَبَّ الصِّدِّيقِينَ وَالْأَبْرَارِ. يَا رَبَّ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ. يَا رَبَّ الْحُبُوبِ وَالْأَثْمَارِ. يَا رَبَّ الْأَنْهَارِ وَالْأَشْجَارِ. يَا رَبَّ الصَّحَارَى وَالْقِفَارِ. يَا رَبَّ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ. يَا رَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
[6]أَمْسَيْنَا وَأَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ صِفَاتِكَ الْمُتَقَدِّسَةِ‥ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ أَسْمَائِكَ الْحُسْنٰى‥ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ مَلآئِكَتِكَ الْعُلْيَا‥ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِكَ الشَّتَّى‥ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ أَنْبِيَائِكَ الْعُظْمَى، وَجَمِيعَ أَوْلِيَائِكَ الْكُبْرَى. وَجَمِيعَ أَصْفِيَائِكَ الْعُلْيَا‥ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ آيَاتِكَ التَّكْوِينِيَّةِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى‥ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ مَصْنُوعَاتِكَ الْمُزَيَّنَاتِ الْمَوْزُونَاتِ الْمَنْظُومَاتِ الْمُتَمَاثِلَاتِ‥ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ ذَرَّاتِ الْكَائِنَاتِ الْعَاجِزَاتِ الْجَامِدَاتِ الْجَاهِلَاتِ والْحَامِلَةِ بِحَوْلِكَ وَطَوْلِكَ وَأَمْرِكَ وَإِذْنِكَ عَجَائِبَ الْوَظائِفِ الْمُنتَظَمَاتِ‥ ونُشْهِدُ جَمِيعَ مُرَكَّبَاتِ الذَّرَّاتِ الغَيْرِ الْمَحْدُودَاتِ الْمُتَنَوِّعَاتِ الْمُنتَظَمَاتِ الْمُتْقَنَاتِ الْمَصْنُوعَاتِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَاتِ‥ وَنُشْهِدُ جَمِيعَ تَرَكُّبَاتِ الْمَوْجُودَاتِ النَّامِيَاتِ، الْمُخْتَلِطَةِ مَوَادُّ حَيَاتِهَا فِي غَايَةِ الِاخْتِلَاطِ، وَالْمُتَمَيِّزَةِ دَفْعَةً فِي غَايَةِ الِامْتِيَازِ‥ وَنُشْهِدُ حَبِيبَكَ الْأَكْرَمَ سُلْطَانَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ أَفْضَلَ الْمَخْلُوقَاتِ ذَا الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَالتَّسْلِيمَاتِ‥ وَنُشْهِدُ فُرْقَانَكَ الْحَكِيمَ ذَا الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْبَرَاهِينِ النَّيِّرَاتِ وَالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَاتِ وَالْأَنْوَارِ السَّاطِعَاتِ: بِأَنَّا كُلَّنَا نَشْهَدُ
[7]بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الْوَاجِبُ الْوُجودِ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْقَدِيرُ الْمُرِيدُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْعَدْلُ الْحَكَمُ الْمُقتَدِرُ الْمُتَكَلِّمُ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنٰى‥
[8]وَكَذَا نَشْهَدُ أَنْ لَٓا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ‥
[9]وَكَذَا نَشْهَدُ بِكُلِّ مَا مَرَّ وَمَعَ كُلِّ مَا مَرَّ بِأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَصَفِيُّكَ وَخَلِيلُكَ وَجَمَالُ مُلْكِكَ وَمَلِيكُ صُنْعِكَ وَعَيْنُ عِنَايَتِكَ وَشَمْسُ هِدَايَتِكَ وَلِسَانُ مَحَبَّتِكَ وَمِثَالُ رَحْمَتِكَ وَنُورُ خَلْقِكَ وَشَرَفُ مَوْجُودَاتِكَ وَكَشَّافُ طِلْسِمِ كَائِنَاتِكَ وَدَلَّالُ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَمُعَرِّفُ كُنُوزِ أَسْمَائِكَ وَمُعَلِّمُ أَوَامِرِكَ لِعِبَادِكَ وَمُفَسِّرُ آيَاتِ كِتَابِ كَائِنَاتِكَ وَمَدَارُ شُهُودِكَ وَإِشْهَادِكَ وَمِرْآةُ مَحَبَّتِكَ لِجَمَالِكَ وَأَسْمَائِكَ، وَمَحَبَّتِكَ لِصَنْعَتِكَ وَمَصْنُوعَاتِكَ، وَلِمَحَاسِنِ مَخْلُوقَاتِكَ وَحَبِيبُكَ وَرَسُولُكَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَلِبَيَانِ مَحَاسِنِ كَمَالَاتِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ بِحِكْمَةِ صَنْعَةِ صِبْغَةِ نُقُوشِ قَصْرِ الْعَالَمِينَ وَلِتَعْرِيفِ كُنُوزِ أَسْمَائِكَ بِإِشَارَاتِ حِكَمِيَّاتِ كَلِمَاتِ آيَاتِ سُطُورِ كِتَابِ الْعَالَمِينَ وَلِبَيَانِ مَرْضِيَّاتِكَ يَا رَبَّ السَّمٰوَاتِ وَالْأَرَضِينَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ أَلْفُ أَلْفِ صَلَاةٍ وَسَلَامٍ فِي كُلِّ آنٍ وَزَمَانٍ.
[10]اَللّٰهُمَّ يَا حَفِيظُ يَا حَافِظُ يَا خَيرَ الْحَافِظِينَ
[11]نَسْتَوْدِعُ حِفْظَكَ وَحِمَايَتَكَ وَرَحْمَتَكَ هَذِهِ الشَّهَادَاتِ الَّتِي أَنْعَمْتَهَا عَلَيْنَا. فَاحْفَظْهَا إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ وَالْمِيزَانِ آمِينَ. وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
[12]اَلْمَقَامُ الثَّانِي
[13]اَلْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي دَلَّ عَلَى وُجُوبِ وُجُودِهِ، وَدَلَّ النَّاسَ عَلَى أَوْصَافِ جَلَالِهِ وَجَمَالِهِ وَكَمَالِهِ، وَشَهِدَ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ:
[14]الشَّاهِدُ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ وَالْبُرْهانُ النَّاطِقُ الْمُحَقَّقُ
[15]سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ؛ الْحَاوِي لِسِرِّ إِجْمَاعِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ وَمُعْجِزَاتِهِمْ؛
[16]وَإِمَامُ الْأَوْلِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ، الْحَاوِي لِسِرِّ اتِّفَاقِهِمْ وَتَحْقِيقِهِمْ وَكَرَامَاتِهِمْ؛
[17]ذُو الْإِرْهَاصَاتِ الْخَارِقَةِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالْبَراهِينِ الْقَاطِعَةِ الْوَاضِحَةِ؛
[18]ذُو الْأَخْلَاقِ الْعَالِيَةِ فِي ذَاتِهِ وَالْخِصَالِ الْغَالِيَةِ فِي وَظِيفَتِهِ وَالسَّجَايَا السَّامِيَةِ فِي شَرِيعَتِهِ.
[19]مَهْبَطُ الْوَحْيِ الرَّبَّانِيِّ بِإِجْمَاعِ الْمُنْزِلِ بِتَوْفِيقٍ لَهُ وَالْمُنْزَلِ بِإِعْجَازِهِ وَالْمُنْزَلِ عَلَيْهِ بِقُوَّةِ إِيمَانِهِ وَالْمُنْزَلِ إِلَيْهِمْ بِكُشُوفِهِمْ وَتَحْقِيقَاتِهِمْ.
[20]سَيَّارُ عَالَمِ الْغَيْبِ وَالْمَلَكُوتِ. مُشَاهِدُ الْأَرْوَاحِ وَمُصَاحِبُ الْمَلَائِكَةِ مُرْشِدُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
[21]وَأَنْوَرُ ثَمَراتِ شَجَرَةِ الْخِلْقَةِ. سِرَاجُ الْحَقِّ، بُرْهَانُ الْحَقِيقَةِ، لِسَانُ الْمَحَبَّةِ. مِثالُ الرَّحْمَةِ، كَاشِفُ طِلْسِمِ الْكَائِنَاتِ، حَلَّالُ مُعَمَّى الْخِلْقَةِ، دَلَّالُ سَلْطَنَةِ الرُّبُوبِيَّةِ، مَدَارُ ظُهُورِ مَقَاصِدِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ فِي خَلْقِ الْمَوْجُودَاتِ، وَوَاسِطَةُ تَظَاهُرِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ، الْمُرْمِزُ بِشَخْصِيَّتِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ نُصْبُ عَيْنِ فَاطِرِ الْكَوْنِ فِي خَلْقِ الْكَائِنَاتِ « يَعْنِي أَنَّ الصَّانِعَ نَظَرَ إِلَيْهِ وَخَلَقَ لِأَجْلِهِ وَلِأَمْثَالِهِ هَذَا الْعَالَمَ »
[22]ذُو الدِّينِ وَالشَّرِيعَةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي هِيَ بِدَسَاتِيرِهَا أَنْمُوذَجُ دَسَاتِيرِ السَّعَادَةِ فِي الدَّارَيْنِ. كَأَنَّ ذٰلِكَ الدِّينَ فِهْرِسْتَةٌ أُخْرِجَتْ مِنْ كِتَابِ الْكَائِنَاتِ. فَكَأَنَّ الْقُرْآنَ الْمُنْزَلَ عَلَيْهِ قِرَاءَةٌ لِآيَاتِ الْكَائِنَاتِ. الْمُشِيرُ دِينُهُ الْحَقُّ إِلَى أَنَّهُ نِظَامُ نَاظِمِ الْكَوْنِ. فَنَاظِمُ هَذِهِ الْكَائِنَاتِ بِهَذَا النِّظَامِ الْأَتَمِّ الْأَكْمَلِ هُوَ نَاظِمُ ذٰلِكَ الدِّينِ الْجَامِعِ بِهَذَا النَّظْمِ الْأَحْسَنِ الْأَجْمَلِ،
[23]سَيِّدُنَا نَحنُ مَعَاشِرَ بَنِي آدَمَ، وَمَهْدِينَا إِلَى الْإِيمَانِ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمَاتِ مَا دَامَتِ الْأَرْضُ وَالسَّمٰوَاتُ.
[24]فَإِنَّ ذٰلِكَ الشَّاهِدَ يَشْهَدُ عَنِ الْغَيْبِ فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ بِطَوْرِ الْمُشَاهِدِ.
نَعَمْ؛ يُشَاهَدُ أَنَّهُ يُشَاهِدُ ثُمَّ يَشْهَدُ مُنَادِيًا لِأَجْيَالِ الْبَشَرِ خَلْفَ الْأَعْصَارِ وَالْأَقْطَارِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ.
نَعَمْ؛ فَهَذَا صَدَى صَوْتِهِ يُسْمَعُ مِنْ أَعْمَاقِ الْمَاضِي إِلَى شَوَاهِقِ الِاسْتِقْبَالِ وَبِجَمِيعِ قُوَّتِهِ.
[25]نَعَمْ؛ فَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَى نِصْفِ الْأَرْضِ وَانْصَبَغَ بِصِبْغِهِ السَّمَاوِيِّ خُمُسُ بَنِي آدَمَ وَدَامَتْ سَلْطَنَتُهُ الْمَعْنَوِيَّةُ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً فِي كُلِّ زَمَانٍ، يَحْكُمُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ مِلْيُونًا مِنْ رَعِيَّتِهِ الصَّادِقَةِ الْمُطِيعَةِ بِانْقِيَادِ نُفُوسِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمْ وَعُقُولِهِمْ لِأَوَامِرِ سَيِّدِهِمْ وَسُلْطَانِهِمْ
[26]وَبِغَايَةِ جِدِّيَّتِهِ بِشَهَادَاتِ قُوَّةِ دَسَاتِيرِهِ الْمُسَمَّرَةِ عَلَى صُخُورِ الدُّهُورِ وَعَلَى جِبَاهِ الْأَقْطَارِ
[27]وَبِغَايَةِ وُثُوقِهِ بِشَهَادَةِ زُهْدِهِ واسْتِغْنَائِهِ عَنِ الدُّنْيَا
[28]وَبِغَايَةِ اطْمِئْنَانِهِ وَوُثُوقِه بِشَهَادَةِ سِيَرِهِ
[29]وَبِغَايَةِ قُوَّةِ إِيمَانِهِ بِشَهَادَةِ أَنَّهُ أَعْبَدُ وَأَتْقَى مِنَ الْكُلِّ بِاتِّفَاقِ الْكُلِّ، شَهَادَةً جَازِمَةً مُكَرَّرَةً بِ:فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَٓا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ
[30]الَّذِي دَلَّ عَلَى وُجُوبِ وُجُودِهِ، وَصَرَّحَ بِأَوْصَافِ جَلَالِهِ وَجَمَالِهِ وَكَمَالِهِ، وَشَهِدَ أَنَّهُ وَاحِدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، اَلْفُرْقَانُ الْحَكِيمُ الْحَاوِي لِسِرِّ إِجْمَاعِ كُلِّ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْمُوَحِّدِينَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْمَشَارِبِ وَالْمَسَالِكِ الْمُتَّفِقَةِ قُلُوبُ هَؤُلَاءِ وَعُقولُ أُولَئِكَ بِحَقَائِقِ كُتُبِهِمْ عَلَى تَصْدِيقِ أَسَاسَاتِ الْقُرْآنِ الْمُنَوَّرِ جِهَاتُهُ السِّتُّ،
[31]إِذْ عَلَى ظَهْرِهِ سِكَّةُ الْإِعْجَازِ وَفِي بَطْنِهِ حَقَائِقُ الْإِيمَانِ وَتَحْتَهُ بَرَاهِينُ الْإِذْعَانِ، وَهَدَفُهُ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ، وَنُقْطَةُ اسْتِنَادِهِ مَحْضُ الْوَحْيِ الرَّبَّانِيِّ بِإِجْمَاعِ الْمُنْزِلِ بِآيَاتِهِ وَالْمُنْزَلِ بِإِعْجَازِهِ ❋ وَالْمُنْزَلِ عَلَيْهِ بِقُوَّةِ إِيمَانِهِ وَأَمْنِيَّتِهِ وَكَمَالِ تَسْلِيمِيَّتِهِ وَصَفْوَتِهِ وَوَضْعِيَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ عِنْدَ نُزُولِهِ،
[32]مَجْمَعُ الْحَقَائِقِ بِالْيَقِينِ، وَمَنْبَعُ أَنْوَارِ الْإِيمَانِ بِالْبَدَاهَةِ، الْمُوصِلُ إِلَى السَّعَادَاتِ بِالْيَقِينِ،
[33]ذُو الْأَثْمَارِ الْكَامِلِينِ بِالْمُشَاهَدَةِ،
[34]مَقْبُولُ الْمَلَكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ بِالْحَدْسِ الصَّادِقِ مِنْ تَفَارِيقِ الْأَمَارَاتِ
[35]الْمُؤَيَّدُ بِالدَّلَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ الْكَامِلِينَ،
[36]وَالْمُصَدَّقُ بالْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ بِشَهَادَةِ اطْمِئْنَانِ الْوِجْدَانِ بِهِ،
[37]الْمُعْجِزَةُ الْأَبَدِيَّةُ بِالْمُشَاهَدَةِ،
[38]ذُو الْبَصَرِ الْمُطْلَقِ يَرَى الْأَشْيَاءَ بِكَمَالِ الْوُضُوحِ، يَرَى الْغَائِبَ الْبَعِيدَ كَالْحَاضِرِ الْقَرِيبِ،
[39]ذُو الِانْبِسَاطِ الْمُطْلَقِ، يُعَلِّمُ الْمَلَأَ الَأَعْلَى مِنَ الْمُقَرَّبِينَ بِدَرْسٍ، وَيُعَلِّمُ أَطْفَالَ الْبَشَرِ بِعَيْنِ ذٰلِكَ الدَّرْسِ، وَيَشْمَلُ تَعْلِيمُهُ وَتَعْلِيمَاتُهُ طَبَقَاتِ ذَوِي الشُّعُورِ مِنْ أَعْلَى الْأَعَالِي إِلَى أَبْسَطِ الْبَسَائِطِ
[40]لِسَانُ الْغَيْبِ فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ، شَهَادَةً جَازِمَةً مُكَرَّرَةً بِ « لَٓا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ » وَفَاعْلَمْ اَنَّهُ لَٓا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ