[1]اَلْبَابُ الْأَوَّلُ
[2]فِي « سُبْحَانَ اللهِ » وَهُوَ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ
[3]اَلْفَصْلُ الْأَوَّلُ
[4]﷽
[5]فَسُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ السَّمَاءُ بِكَلِمَاتِ نُجُومِهَا وَشُمُوسِهَا وَأَقْمَارِهَا، بِرُمُوزِ حِكَمِهَا.
[6]وَيُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْجَوُّ بِكَلِمَاتِ سَحَابَاتِهِ وَرُعُودِهَا وَبُرُوقِهَا وَأَمْطَارِهَا، بِإِشَارَاتِ فَوَائِدِهَا.
[7]وَيُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ رَأْسُ الْأَرْضِ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا وَنَبَاتَاتِهَا وَأَشْجَارِهَا وَحَيَوَانَاتِهَا، بِدَلَالَاتِ انْتِظَامَاتِهَا.
[8]وَتُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ النَّبَاتَاتُ وَالْأَشْجَارُ بِكَلِمَاتِ أَوْرَاقِهَا وَأَزْهَارِهَا وَثَمَرَاتِهَا، بِتَصْرِيحَاتِ مَنَافِعِهَا.
[9]وَتُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْأَزْهَارُ وَالْأَثْمَارُ بِكَلِمَاتِ بُذُورِهَا وَأَجْنِحَتِهَا وَنَوَاتَاتِهَا، بِعَجَائِبِ صَنْعَتِهَا.
[10]وَتُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ النَّوَاتَاتُ وَالْبُذُورُ بِأَلْسِنَةِ سَنَابِلِهَا وَكَلِمَاتِ حَبَّاتِهَا بِالْمُشَاهَدَةِ.
[11]وَيُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ كُلُّ نَبَاتٍ بِغَايَةِ الْوُضُوحِ وَالظُهُورِ عِنْدَ انْكِشَافِ أَكْمَامِهَا وَتَبَسُّمِ بَنَاتِهَا بِأَفْوَاهِ مُزَيَّنَاتِ أَزَاهِيرِهَا وَمُنْتَظَمَاتِ سَنَابِلِهَا، بِكَلِمَاتِ مَوْزُونَاتِ بُذُورِهَا وَمَنْظُومَاتِ حَبَّاتِهَا، بِلِسَانِ نِظَامِهَا فِي مِيزَانِهَا فِي تَنْظِيمِهَا فِي تَوْزِينِهَا فِي صَنْعَتِهَا فِي صِبْغَتِهَا فِي زِينَتِهَا فِي نُقُوشِهَا فِي رَوَائِحِهَا فِي طُعُومِهَا فِي أَلْوَانِهَا فِي أَشْكَالِهَا،
[12]كَمَا تَصِفُ تَجَلِّيَاتِ صِفَاتِكَ وتُعَرِّفُ جَلَوَاتِ أَسْمَائِكَ وَتُفَسِّرُ تَوَدُّدَكَ وَتَعَرُّفَكَ بِمَا يَتَقَطَّرُ مِنْ ظَرَافَةِ عُيُونِ أَزَاهِيرِهَا وَمِنْ طَرَاوَةِ أَسْنَانِ سَنَابِلِهَا مِنْ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَوَدُّدِكَ وَتَعَرُّفِكَ إِلَى عِبَادِكَ.
[13]سُبْحَانَكَ يَا وَدُودُ يَا مَعْرُوفُ مَا أَحْسَنَ صُنْعَكَ وَمَا أَزْيَنَهُ وَمَا أَبْيَنَهُ وَمَا أَتْقَنَهُ!
[14]سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ جَمِيعُ الْأَشْجَارِ بِكَمَالِ الصَّرَاحَةِ وَالْبَيَانِ عِنْدَ انْفِتَاحِ أَكْمَامِهَا وَانْكِشَافِ أَزْهَارِهَا وتَزَايُدِ أَوْرَاقِهَا وَتَكَامُلِ أَثْمَارِهَا وَرَقْصِ بَنَاتِهَا عَلَى أَيَادِي أَغْصَانِهَا حَامِدَةً بِأَفْوَاهِ أَوْرَاقِهَا الْخَضِرَةِ بِكَرَمِكَ، وَأَزْهَارِهَا الْمُتَبَسِّمَةِ بِلُطْفِكَ، وَأَثْمَارِهَا الضَّاحِكَةِ بِرَحْمَتِكَ، بِأَلْسِنَةِ نِظَامِهَا فِي مِيزَانِهَا فِي تَنْظِيمِهَا فِي تَوْزِينِهَا فِي صَنْعَتِهَا فِي صِبْغَتِهَا فِي زِينَتِهَا فِي نُقُوشِهَا فِي طُعُومِهَا فِي رَوَائِحِهَا فِي أَلْوَانِهَا فِي أَشْكَالِهَا فِي اخْتِلَافِ لُحُومِهَا فِي كَثْرَةِ تَنَوُّعِهَا فِي عَجَائِبِ خِلْقَتِهَا
[15]كَمَا تَصِفُ صِفَاتِكَ وَتُعَرِّفُ أَسْمَاءَكَ وتُفَسِّرُ تَحَبُّبَكَ وَتَعَهُّدَكَ لِمَصْنُوعَاتِكَ بِمَا يَتَرَشَّحُ مِنْ شِفَاهِ ثِمَارِهَا مِنْ قَطَرَاتِ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَحَبُّبِكَ وَتَعَهُّدِكَ لِمَخْلُوقَاتِكَ.
[16]حَتّٰى كَأَنَّ الشَّجَرَةَ الْمُزَهَّرَةَ قَصِيدَةٌ مَنْظُومَةٌ مُحَرَّرَةٌ، لِتُنْشِدَ لِلصَّانِعِ الْمَدَائِحَ الْمُبَهَّرَةَ.
[17]أَوْ فَتَحَتْ بِكَثْرَةٍ عُيُونَهَا الْمُبَصَّرَةَ لِتَنْظِرَ لِلْفَاطِرِ الْعَجَائِبَ الْمُنَشَّرَةَ.
[18]أَوْ زَيَّنَتْ لِعِيدِهَا أَعْضَاءَهَا الْمُخَضَّرَةَ لِيَشْهَدَ سُلْطَانُهَا آثَارَهَا الْمُنَوَّرَةَ. وَتُشْهِرَ فِي الْمَشْهَرِ مُرَصَّعَاتِ الْجَوْهَرِ. وَتُعْلِنَ لِلْبَشَرِ حِكْمَةَ خَلْقِ الشَّجَرِ.
[19]سُبْحَانَكَ مَا أَحْسَنَ إِحْسَانَكَ مَا أَبْيَنَ تِبْيَانَكَ مَا أَبْهَرَ بُرْهَانَكَ وَمَا أَظْهَرَهُ ومَا أَنْوَرَهُ!.
[20]سُبْحَانَكَ مَا أَعْجَبَ صَنْعَتَكَ!
[21]تَلَأْلُؤُ الضِّيَاءِ بِدَلَالَةِ حِكَمِهَا؛ مِنْ تَنْوِيرِكَ، تَشْهِيرِكَ‥
[22]تَمَوُّجُ الْأَعْصَارِ بِسِرِّ وَظَائِفِهَا ‑ خُصُوصًا فِي نَقْلِ الْكَلِمَاتِ- مِنْ تَصْرِيفِكَ، تَوْظِيفِكَ‥
[23]تَفَجُّرُ الْأَنْهَارِ بِإِشَارَةِ فَوَائِدِهَا؛ مِنْ تَدْخِيرِكَ، تَسْخِيرِكَ‥
[24]تَزَيُّنُ الْأَحْجَارِ وَالْحَدِيدِ بِرُمُوزِ خَوَاصِّهَا وَمَنَافِعِهَا ‑خُصُوصًا فِي نَقْلِ الْأَصْوَاتِ وَالْمُخَابَرَاتِ- مِنْ تَدْبِيرِكَ، تَصْوِيرِكَ‥
[25]تَبَسُّمُ الْأَزْهَارِ بِعَجَائِبِ حِكَمِهَا؛ مِنْ تَحْسِينِكَ، تَزْيِينِكَ‥
[26]تَبَرُّجُ الْأَثْمَارِ بِدَلَالَةِ فَوَائِدِهَا؛ مِنْ إِنْعَامِكَ، إِكْرَامِكَ‥
[27]تَسَجُّعُ الْأَطْيَارِ بِإِشَارَةِ انْتِظَامِ شَرَائِطِ حَيَاتِهَا؛ مِنْ إِنْطَاقِكَ إِرْفَاقِكَ‥
[28]تَهَزُّجُ الْأَمْطَارِ بِشَهَادَةِ فَوَائِدِهَا؛ مِنْ تَنْزِيلِكَ، تَفْضِيلِكَ‥
[29]تَحَرُّكُ الْأَقْمَارِ بِشَهَادَةِ حِكَمِ حَرَكَاتِهَا؛ مِنْ تَقْدِيرِكَ، تَدْبِيرِكَ، تَدْوِيرِكَ، تَنْوِيرِكَ.
[30]سُبْحَانَكَ مَا أَنْوَرَ بُرْهَانَكَ مَا أَبْهَرَ سُلْطَانَكَ!
[31]اَلْفَصْلُ الثَّانِي
[32]سُبْحَانَكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ فِي فُرْقَانِكَ، وَأَثْنَى عَلَيْكَ حَبِيبُكَ بِإِذْنِكَ. وَأَثْنَتْ عَلَيْكَ جَمِيعُ مَصْنُوعَاتِكَ بِإِنْطَاقِكَ.
[33]سُبْحَانَكَ مَا عَرَفْنَاكَ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ يَا مَعْروُفُ
[34]بِمُعْجِزَاتِ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ وَبِتَوْصِيفَاتِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ وَبِتَعْرِيفَاتِ جَمِيعِ مَوْجُودَاتِكَ.
[35]سُبْحَانَكَ مَا ذَكَرْنَاكَ حَقَّ ذِكْرِكَ يَا مَذْكُورُ
[36]بِأَلْسِنَةِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ وَبِأَنْفُسِ جَمِيعِ كَلِمَاتِ كِتَابِ كَائِنَاتِكَ وَبِتَحِيَّاتِ ذَوِي الْحَيَاةِ مِنْ مَخْلُوقَاتِكَ لَكَ وَبِمَوْزُونَاتِ جَمِيعِ الْأَوْرَاقِ الْمُهْتَزَّةِ الذَّاكِرَةِ فِي جَمِيعِ أَشْجَارِكَ وَنَبَاتَاتِكَ.
[37]سُبْحَانَكَ مَا شَكَرْنَاكَ حَقَّ شُكْرِكَ يا مَشْكُورُ
[38]ِبأَثْنِيَةِ جَمِيعِ إِحْسَانَاتِكَ عَلَى إِحْسَانِكَ عَلَى رُؤُوسِِ الْأَشْهَادِ وَبِإِعْلَانَاتِ جَمِيعِ نِعَمِكَ عَلَى إِنْعَامِكَ فِي سُوقِ الْكَائِنَاتِ وَبِمَنْظُومَاتِ جَمِيعِ ثَمَرَاتِ رَحْمَتِكَ وَنِعْمَتِكَ لَدَى أَنْظَارِ الْمَخْلُوقَاتِ وَبِتَحْمِيدَاتِ جَمِيعِ مَوْزُونَاتِ أَزَاهِيرِكَ وَعَنَاقِيدِكَ الْمُنَظَّمَةِ فِي خُيُوطِ الْأَشْجَارِ وَالنَّبَاتَاتِ.
[39]سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَمَا أَزْيَنَ بُرْهَانَكَ وَمَا أَظْهَرَهُ وَمَا أَبْهَرَهُ!
[40]سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا مَعْبُودَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ وَجَمِيعِ ذَوِي الْحَيَاةِ وَجَمِيعِ الْعَنَاصِرِ وَالْمَخْلُوقَاتِ، بِكَمَالِ الْإِطَاعَةِ وَالِامْتِثَالِ وَالِانْتِظَامِ وَالِاتِّفَاقِ وَالِاشْتِيَاقِ.
[41]سُبْحَانَكَ مَا سَبَّحْنَاكَ حَقَّ تَسْبِيحِكَ يَا مَنْتُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَ اِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
[42]سُبْحَانَكَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ جَمِيعِ مَصْنُوعَاتِكَ وَبِجَمِيعِ تَحْمِيدَاتِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ لَكَ.
[43]سُبْحَانَكَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَمَلَائِكَتِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُكَ وَتَسْلِيمَاتُكَ.
[44]سُبْحَانَكَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْكَائِنَاتُ بِجَمِيعِ تَسْبِيحَاتِ حَبِيبِكَ الْأَكْرَمِ ﷺ، وَبِجَمِيعِ تَحْمِيدَاتِ رَسُولِكَ الْأَعْظَمِ لَكَ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَفْضَلُ صَلَوَاتِكَ وَأَتَمُّ تَسْلِيمَاتِكَ.
[45]سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ هَذِهِ الْكَائِنَاتُ بِأَصْدِيَةِ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَكَ؛
[46]إِذْ هُوَ الَّذِي تَتَمَوَّجُ أَصْدِيَةُ تَسْبِيحَاتِهِ لَكَ عَلَى أَمْوَاجِ الْأَعْصَارِ وَأَفْوَاجِ الْأَجْيَالِ. اَللّٰهُمَّ فَأَبِّدْ عَلَى صَفَحَاتِ الْكَائِنَاتِ وَأَوْرَاقِ الْأَوْقَاتِ إِلَى قِيَامِ الْعَرَصَاتِ أَصْدِيَةَ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمَاتُ.
[47]سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الدُّنْيَا بِآثَارِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
[48]اَللّٰهُمَّ فَزَيِّنِ الدُّنْيَا بِآثَارِ دِيَانَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامِ.
[49]سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْأَرْضُ سَاجِدَةً تَحْتَ عَرْشِ عَظَمَةِ قُدْرَتِكَ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
[50]اَللّٰهُمَّ فَأَنْطِقِ الْأَرْضَ بِأَقْطَارِهَا بِلِسَانِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ وَالْقِيَامِ.
[51]سُبْحَانَكَ يَا مَنْ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي جَمِيعِ الْأَمْكِنَةِ وَالْأَوْقَاتِ بِلِسَانِ مُحَمَّدِهِمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
[52]اَللّٰهُمَّ فَأَنْطِقِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامِ بِأَصْدِيَةِ تَسْبِيحَاتِ مُحَمَّدٍ لَكَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
[53]اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ
[54]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ وَالشُرَكَاءِ.
[55]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْقَدِيرِ الْأَزَلِيِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْمُعِينِ وَالْوُزَرَاءِ.
[56]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمُحْدَثَاتِ الزَّائِلَاتِ.
[57]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْوَاجِبِ وُجُودُهُ الْمُمْتَنِعِ نَظِيرُهُ الْمُمْكِنِ كُلُّ مَا سِوَاهُ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنْ لَوَازِمِ مَاهِيَّاتِ الْمُمْكِنَاتِ.
[58]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الَّذِيلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُاَلْمُتَقَدِّسُ الْمُتَنَزِّهُ عَمَّا تَتَصَوَّرُهُ الْأَوْهَامُ الْقَاصِرَةُ الْخَاطِئَةُ.
[59]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الَّذِيلَهُ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَهُوَ الْعزِيزُ الْحَكِيمُالْمُتَقَدِّسُ الْمُتَنَزِّهُ عَمَّا تَصِفُهُ الْعَقَائِدُ النَّاقِصَةُ الْبَاطِلَةُ.
[60]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْقَدِيرِ الْمُطْلَقِ الْغَنيِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْعَجْزِ وَالِاحْتِيَاجِ.
[61]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْكَامِلِ الْمُطْلَقِ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْقُصُورِ وَالنُّقْصَانِ، بِشَهَادَاتِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ؛ إِذْ مَجْمُوعُ مَا فِي الْكَائِنَاتِ مِنَ الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ ظِلٌّ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَمَالِهِ سُبْحَانَهُ، بِالْحَدْسِ الصَّادِقِ وَبِالبُرْهَانِ الْقَاطِعِ وَبِالدَّلِيلِ الْوَاضِحِ؛ إِذِ التَّنْوِيرُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ النُّورَانِيِّ؛ وَبِدَوَامِ تَجَلِّي الْجَمَالِ وَالْكَمَالِ مَعَ تَفَانِي الْمَرَايَا وَسَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ، وَبِإِجْمَاعِ وَاتِّفَاقِ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْأَعَاظِمِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْمَشَارِبِ وَالْكَشْفِيَّاتِ، الْمُتَّفِقِينَ عَلَى ظِلِّيَّةِ كَمَالَاتِ الْكَائِنَاتِ لِأَنْوَارِ كَمَالِ الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ.
[62]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْأَزَليِّ الْأَبَدِيِّ السَّرْمَدِيِّ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ التَّغَيُّرِ وَالتَّبَدُّلِ اللَّازِمَيْنِ لِلْمُحْدَثَاتِ الْمُتَجَدِّدَاتِ الْمُتَكَامِلَاتِ.
[63]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ خَالِقِ الْكَوْنِ وَالْمَكَانِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ التَّحَيُّزِ وَالتَّجَزُّءِ اللَّازِمَيْن لِلْمَادِّيَّاتِ وَالْمُمْكِنَاتِ الْكَثِيفَاتِ الْكَثِيرَاتِ الْمُقَيَّدَاتِ الْمَحْدُودَاتِ.
[64]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْقَدِيمِ الْبَاقِي الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْحُدُوثِ وَالزَّوَالِ.
[65]ذُو الْجَلَالِ سُبْحَانَ اللهِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ الْمُتَقَدِّسِ الْمُتَنَزِّهِ عَنِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَعَنِ الْحُلُولِ والِاتِّحَادِ وَعَنِ الْحَصْرِ وَالتَّحْدِيدِ وَعَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَنَابِهِ وَمَا لَا يُنَاسِبُ وُجوُبَ وُجُودِهِ وَعَمَّا لَا يُوَافِقُ أَزَلِيَّتَهُ وَأَبَدِيَّتَهُ.
[66]جَلَّ جَلَالُهُ وَلَٓا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ